الخطب التي هزت عرش يزيد بعد واقعة الطف1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الخطب التي هزت عرش يزيد بعد واقعة الطف1

مُساهمة من طرف عبد الله العروس في السبت 31 ديسمبر 2011, 3:01 am

(( خطبة علي بن الحسين بن علي في دمشق ))




هذه الخطبة ... لها معاني انسانية وسياسية بالغة الاهمية


هو الناجي الوحيد في معركة ( الطف )
علي السجاد ( زين العابدين ) و حسب علمي كان عمره 14 سنة أو سنة اكبر
أبن الأمام الحسين بن علي أمير المؤمنين عليه السلام
وهي معروفة في كل ادبيات التاريخ الاسلامي
ومتفق عليها ... من الجميع

يزيد بن معاوية بن أبي سفيان
عزم العزم .. إن يكون مشهد تأريخي
وساحته يتحملها المسجد الأموي في دمشق القديمة
كان حريص إن يكون المجلس عام لجميع الناس ...
وتقاطرت جموع هائلة من البشر .
أحضر علي بن الحسين عليه السلام وهو ( أسير )
وحضر الخطيب وصعد المنبر
وكانت العادة ( ذم ) الإمام علي عليه السلام
وذم الحسن والحسين (عليهم السلام)
وبالغ في ذمهم كما بالغ في مدح معاوية ويزيد وأمية

موقف طبيعي هو منطق القوة ..

صرخ فيه علي بن الحسين (عليه السلام)
وكان فتى صغير في السن .. ومريض

(( ويلك أيها الخاطب ...
اشتريت مرضاة المخلوق بسخط الخالق !
فتبوأ مقعدك من النار ))

ثم قال علي بن الحسين ليزيد بن معاوية
هل تأذن لي أن أصعد هذا المنبر فأتكلم بكلمات لله فيهن رضا
ولهؤلاء الجلساء لهم الأجر والثواب
رفض يزيد طلب الإمام السجاد
فقال الناس المقربين من يزيد ..
اسمح له وليصعد المنبر لعلنا نسمع منه شئ
وكان رده .. إذا صعد لن ينزل الا بفضيحتي وفضيحة ال ابي سفيان .
كان عمر الإمام السجاد زين العابدين 14 سنة .
طلب الإذن مرة أخرى

قالوا.. ( وما قدر ما يحسن هذا الفتى )

قال يزيد ( أنه من أهل بيت قد زقوا العلم زقا )

فلم يزالوا به حتى أذن له فصعد المنبر .

وقال يزيد لهم .. انتظروا خير

صعد الإمام زين العابدين المنبر

فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسوله الكريم(صلى الله عليه واله وسلم)

وخطب خطبة عصماء
وقال :

(( أيها الناس أحذركم من الدنيا وما فيها
فإنها دار زوال وانتقال
تنتقل بأهلها من حال إلى حال
قد أفنت القرون الخالية
والأمم الماضية الذين كانوا أطول منكم أعماراً
وأكثر منكم آثارا
أفنتهم أيدي الزمان واحتوت عليهم الأفاعي والديدان
أفنتهم الدنيا فكأنهم لا كانوا لها أهلاً ولا سكاناً ...
قد أكل التراب لحومهم
وأزال محاسنهم وبدد أوصالهم وشمائلهم
وغير ألوانهم وطحنتهم أيدي الزمان .
أفتطمعون بعدهم بالبقاء؟
هيهات ..... هيهات!
لا بد لكم من اللحوق بهم ...
فتداركوا ما بقي من أعماركم بصالح الأعمال
وكأني بكم وقد نقلتم
من قصوركم إلى قبوركم فريقين غير مسرورين
فكم والله من قريح قد استكملت عليه الحسرات
حيث لا يقال نادم ولا يغاث ظالم .
قد وجدوا ما أسلفوا
وأحضروا ما تزودوا
ووجدوا ما عملوا حاضراً ولا يظلم ربك أحداً .
فهم في منازل البلوى همود
وفي عساكر الموتى خمود
ينتظرون صيحة القيامة
وحلول يوم الطامة
(ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى)(5).
أيها الناس أعطينا ستاً وفضلنا بسبع
أعطينا العلم والحلم
والسماحة والفصاحة والشجاعة والمحبة في قلوب المؤمنين
وفضلنا بأن منا النبي المختار محمداً (صلى الله عليه واله وسلم )
ومنا الصديق
ومنا الطيار ومنا أسد الله وأسد رسوله
ومنا سبطا هذه الأمة ومنا مهدي هذه الأمة
من عرفني فقد عرفني
ومن لم يعرفني أنبأته بحسبي ونسبي
أيها الناس .. أنا ابن مكة ومنى
أنا ابن زمزم والصفا
أنا ابن من حمل الزكاة بأطراف الرداء
أنا ابن خير من ائتزر وارتدى
أنا ابن خير من انتعل واحتفى
أنا ابن خير من طاف وسعى
أنا ابن خير من حج ولبى
أنا ابن من حمل على البراق في الهواء
أنا ابن من أسريَ به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى
أنا ابن من بلغ به جبرائيل إلى سدرة المنتهى
أنا ابن من دنا فتدلى
فكان قاب قوسين أو أدنى
أنا ابن من صلى بملائكة السماء مثنى مثنى
أنا ابن من أوحى إليه الجليل ما أوحى
أنا ابن محمد المصطفى
أنا ابن علي المرتضى
أنا ابن من ضرب خراطيم الخلق
حتى قالوا لا إله إلا الله
أنا ابن من ضرب بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وسلم )
بسيفين وطعن برمحين
وهاجر الهجرتين وبايع البيعتين
وقاتل ببدر وحنين
ولم يكفر بالله طرفة عين
أنا ابن صالح المؤمنين
ووارث النبيين وقامع الملحدين
ويعسوب المسلمين ونور المجاهدين
وزين العابدين وتاج البكائين
وأصبر الصابرين
وأفضــل القائمين من آل طه وياسين
رسول رب العالمين
أنا ابن المؤيد بجبرائيل المنصور بميكائيل
أنا ابن المحامي عن حرم المسلمين
وقاتل المارقين والناكثين والقاسطين
والمجاهد أعدائه الناصبين
وأفخر من مشى من قريش أجمعين
وأول من أجاب واستجاب لله ولرسوله من المؤمنين
وأول السابقين وقاصم المعتدين
ومبيد المشركين وسهم من مرامي الله على المنافقين
ولسان حكمة العابدين وناصر دين الله
وولي أمر الله وبستان حكمة الله وغيبة علمه
سمح سخي
بهي بهلول زكي
أبطحي رضي مقدام همام
صابر صوام
مهذب قوام قاطع الأصلاب
ومفرق الأحزاب أربطهم عناناً وأثبتهم جناناً
وأمضاهم عزيمة وأشدهم شكيمة
أسد باسل
يطحنهم في الحروب إذا ازدلفت الأسنة
وقربت الأعنة
طحن الرحى ..
يذروهم ذرو الريح الهشيم ليث الحجاز
وكبش العراق
مكي مدني خيفي عقبي بدري أحدي
شجري مهاجري
من العرب سيدها ومن الوغى ليثها
وإرث المشعرين وأبو السبطين الحسن والحسين
ذاك جدي علي بن أبي طالب.
أنا ابن فاطمة الزهراء
أنا ابن سيدة النساء
أنا ابن خديجة الكبرى.
أنا ابن المقتول ظلماً.
أنا ابن محزوز الرأس من القفا.
أنا ابن العطشان حتى قضى.
أنا ابن طريح كربلاء.
أنا ابن مسلوب العمامة والرداء.
أنا ابن من بكت عليه ملائكة السماء.
أنا ابن من ناحت عليه الجن في الأرض والطير في الهواء.
أنا ابن من رأسه على السنان يهدى.
أنا ابن من حرمه من العراق إلى الشام تسبى.
أنا ................
أنا .........................

ضج الناس بالبكاء والنحيب
وخشي يزيد ابن معاوية أن تكون فتنة

فأمر المؤذن ان يؤذن للتكبير فقطع عليه الكلام.
فلما قال المؤذن ................. الله أكبر.
قال علي بن الحسين :

( لا شيء أكبر من الله كبرت كبيراً لا يقاس )

فلما قال المؤذن ( أشهد أن لا إله إلا الله )

قال علي بن الحسين :

( شهد بها شعري وبشري وعظمي ولحمي ودمي )

فلما قال المؤذن ( أشهد أن محمداً رسول الله )
ألتفت زين العابدين من فوق المنبر إلى يزيد وقال له

(( محمداً هذا جدي أم جدك يا يزيد؟ ))

فإن زعمت أنه جدك فقد كذبت وكفرت

وإن قلت ..... إنه جدي فلم قتلت عترته !!!؟
ونزل من المنبر

وتجمعت الناس من حوله

خشي يزيد الفتنة وانقلاب الأمر
وعجل بإخراجهم من الشام


عدل سابقا من قبل عبد الله العروس في السبت 31 ديسمبر 2011, 3:26 am عدل 1 مرات

عبد الله العروس
أعروسي(ة) مميز(ة)
أعروسي(ة) مميز(ة)

عدد المساهمات : 226
العمل/المهنة : باحث في نسب بني العروس -امين نسب السادةالكروشات- معتمد نقابة السادة الاشراف في الاهواز

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الخطب التي هزت عرش يزيد بعد واقعة الطف1

مُساهمة من طرف عبد الله العروس في السبت 31 ديسمبر 2011, 3:07 am

وهذه خطبة فاطمة بنت الحسين (ع) في الكوفة


عن زيد بن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه قال: خطبت فاطمة الصغرى بعد أن وردت من كربلا ، فقالت:

الحمد لله عدد الرمل والحصى ، وزنة العرش إلى الثرى ، أحمده وأومن به وأتوكل عليه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله ، وأن أولاده ذبحوا بشط الفرات من غير ذِحل ولا تِرات ، اللهم إني أعوذ بك أن أفتري عليك الكذب وأن أقول خلاف ما أنزلت عليه من أخذ العهود لوصيه علي بن أبي طالب المسلوب حقه المقتول من غير ذنب ، كما قتل ولده بالأمس في بيت من بيوت الله ، وبها معشرٌ مسلمةٌ بألسنتهم ، تعساً لرؤوسهم ، ما دفعت عنه ضيماً في حياته ولا عند مماته ، حتى قبضته إليك محمود النقيبة طيب الضريبة ، معروف المناقب مشهور المذاهب ، لم تأخذه فيك لومة لائم ولا عذل عاذل ، هديته يا رب للإسلام صغيراً وحمدت مناقبه كبيراً ، ولم يزل ناصحاً لك ولرسولك صلواتك عليه وآله حتى قبضته إليك زاهداً في الدنيا غير حريص عليها ، راغباً في الآخرة مجاهداً لك في سبيلك، رضيته فاخترته وهديته إلى طريق مستقيم .

أما بعد يا أهل الكوفة ، يا أهل المكر والغدر والخيلاء ، إنا أهل بيت ابتلانا الله بكم وابتلاكم بنا ، فجعل بلاءنا حسناً وجعل علمه عندنا وفهمه لدينا ، فنحن عيبة علمه ووعاء فهمه وحكمه ، وحجته في الأرض في بلاده لعباده ، أكرمنا الله بكرامته ، وفضلنا بنبيه على كثير من خلقه تفضيلاً ، فكذبتمونا وكفرتمونا ، ورأيتم قتالنا حلالاً وأموالنا نهباً ، كأنا أولاد الترك أو كابل !

كما قتلتم جدنا بالأمس ، وسيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت لحقد متقدم !

قرَّت بذلك عيونكم وفرحت به قلوبكم ، اجتراءً منكم على الله ، ومكراً مكرتم ، والله خير الماكرين ، فلا تدعونكم أنفسكم إلى الجذل بما أصبتم من دمائنا ونالت أيديكم من أموالنا ، فإن ما أصابنا من المصائب الجليلة ، والرزايا العظيمة في كتاب مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ . لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ .

تباً لكم ! فانتظروا اللعنة والعذاب فكأن قد حل بكم ، وتواترت من السماء نقمات فيُسْحتكم بما كسبتم ويذيق بعضكم بأس بعض ، ثم تخلدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا ، ألا لعنة الله على الظالمين .

ويلكم أتدرون أية يد طاعنتنا منكم ، أو أية نفس نزعت إلى قتالنا ، أم بأية رجل مشيتم إلينا تبغون محاربتنا ؟ قست قلوبكم وغلظت أكبادكم ، وطبع على أفئدتكم ، وختم على سمعكم وبصركم ، وسوَّل لكم الشيطان وأملى لكم وجعل على بصركم غشاوة فأنتم لا تهتدون .

تبّاً لكم يا أهل الكوفة ! كم تراث لرسول الله قبلكم وذحل له لديكم ، ثم غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب جدي وبنيه عترة النبي الطيبين الأخيار ، وافتخر بذلك مفتخر فقال: نحن قتلنا علياً وبني علي ... بسيوف هندية ورماح

وسبينا نساءهم سبي ترك ... ونطحناهم فأي نطاح !

بفيك أيها القائل الكثكث ولك الإثلب ! افتخرت بقتل قوم زكاهم الله وطهرهم وأذهب عنهم الرجس ، فاكظم واقع كما أقعى أبوك وإنما لكل امرئ ما قدمت يداه ! حسدتمونا ، ويلاً لكم ، على ما فضلنا الله:

فما ذنبنا أن جاش دهر بحورنا وبحرك ساجٍ لا يواري الدعامصا

ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.. وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ !

قال: فارتفعت الأصوات بالبكاء وقالوا: حسبك يا بنت الطيبين ، فقد أحرقت قلوبنا وأنضجت نحورنا وأضرمت أجوافنا ! فسكتت ). (الإحتجاج:2/27) .



جواهر التاريخ 4 / للشيخ : علي الكوراني

عبد الله العروس
أعروسي(ة) مميز(ة)
أعروسي(ة) مميز(ة)

عدد المساهمات : 226
العمل/المهنة : باحث في نسب بني العروس -امين نسب السادةالكروشات- معتمد نقابة السادة الاشراف في الاهواز

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الخطب التي هزت عرش يزيد بعد واقعة الطف1

مُساهمة من طرف عبد الله العروس في السبت 31 ديسمبر 2011, 3:11 am

وهذه خطبة فاطمة بنت الحسين (ع) في الكوفة


عن زيد بن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه قال: خطبت فاطمة الصغرى بعد أن وردت من كربلا ، فقالت:

الحمد لله عدد الرمل والحصى ، وزنة العرش إلى الثرى ، أحمده وأومن به وأتوكل عليه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله ، وأن أولاده ذبحوا بشط الفرات من غير ذِحل ولا تِرات ، اللهم إني أعوذ بك أن أفتري عليك الكذب وأن أقول خلاف ما أنزلت عليه من أخذ العهود لوصيه علي بن أبي طالب المسلوب حقه المقتول من غير ذنب ، كما قتل ولده بالأمس في بيت من بيوت الله ، وبها معشرٌ مسلمةٌ بألسنتهم ، تعساً لرؤوسهم ، ما دفعت عنه ضيماً في حياته ولا عند مماته ، حتى قبضته إليك محمود النقيبة طيب الضريبة ، معروف المناقب مشهور المذاهب ، لم تأخذه فيك لومة لائم ولا عذل عاذل ، هديته يا رب للإسلام صغيراً وحمدت مناقبه كبيراً ، ولم يزل ناصحاً لك ولرسولك صلواتك عليه وآله حتى قبضته إليك زاهداً في الدنيا غير حريص عليها ، راغباً في الآخرة مجاهداً لك في سبيلك، رضيته فاخترته وهديته إلى طريق مستقيم .

أما بعد يا أهل الكوفة ، يا أهل المكر والغدر والخيلاء ، إنا أهل بيت ابتلانا الله بكم وابتلاكم بنا ، فجعل بلاءنا حسناً وجعل علمه عندنا وفهمه لدينا ، فنحن عيبة علمه ووعاء فهمه وحكمه ، وحجته في الأرض في بلاده لعباده ، أكرمنا الله بكرامته ، وفضلنا بنبيه على كثير من خلقه تفضيلاً ، فكذبتمونا وكفرتمونا ، ورأيتم قتالنا حلالاً وأموالنا نهباً ، كأنا أولاد الترك أو كابل !

كما قتلتم جدنا بالأمس ، وسيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت لحقد متقدم !

قرَّت بذلك عيونكم وفرحت به قلوبكم ، اجتراءً منكم على الله ، ومكراً مكرتم ، والله خير الماكرين ، فلا تدعونكم أنفسكم إلى الجذل بما أصبتم من دمائنا ونالت أيديكم من أموالنا ، فإن ما أصابنا من المصائب الجليلة ، والرزايا العظيمة في كتاب مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ . لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ .

تباً لكم ! فانتظروا اللعنة والعذاب فكأن قد حل بكم ، وتواترت من السماء نقمات فيُسْحتكم بما كسبتم ويذيق بعضكم بأس بعض ، ثم تخلدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا ، ألا لعنة الله على الظالمين .

ويلكم أتدرون أية يد طاعنتنا منكم ، أو أية نفس نزعت إلى قتالنا ، أم بأية رجل مشيتم إلينا تبغون محاربتنا ؟ قست قلوبكم وغلظت أكبادكم ، وطبع على أفئدتكم ، وختم على سمعكم وبصركم ، وسوَّل لكم الشيطان وأملى لكم وجعل على بصركم غشاوة فأنتم لا تهتدون .

تبّاً لكم يا أهل الكوفة ! كم تراث لرسول الله قبلكم وذحل له لديكم ، ثم غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب جدي وبنيه عترة النبي الطيبين الأخيار ، وافتخر بذلك مفتخر فقال: نحن قتلنا علياً وبني علي ... بسيوف هندية ورماح

وسبينا نساءهم سبي ترك ... ونطحناهم فأي نطاح !

بفيك أيها القائل الكثكث ولك الإثلب ! افتخرت بقتل قوم زكاهم الله وطهرهم وأذهب عنهم الرجس ، فاكظم واقع كما أقعى أبوك وإنما لكل امرئ ما قدمت يداه ! حسدتمونا ، ويلاً لكم ، على ما فضلنا الله:

فما ذنبنا أن جاش دهر بحورنا وبحرك ساجٍ لا يواري الدعامصا

ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.. وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ !

قال: فارتفعت الأصوات بالبكاء وقالوا: حسبك يا بنت الطيبين ، فقد أحرقت قلوبنا وأنضجت نحورنا وأضرمت أجوافنا ! فسكتت ). (الإحتجاج:2/27) .



جواهر التاريخ 4 / للشيخ : علي الكوراني

عبد الله العروس
أعروسي(ة) مميز(ة)
أعروسي(ة) مميز(ة)

عدد المساهمات : 226
العمل/المهنة : باحث في نسب بني العروس -امين نسب السادةالكروشات- معتمد نقابة السادة الاشراف في الاهواز

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الخطب التي هزت عرش يزيد بعد واقعة الطف1

مُساهمة من طرف عبد الله العروس في السبت 31 ديسمبر 2011, 3:15 am

وهذه خطبة فاطمة بنت الحسين عليه السلام في الكوفة


عن زيد بن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه قال: خطبت فاطمة الصغرى بعد أن وردت من كربلا ، فقالت:

الحمد لله عدد الرمل والحصى ، وزنة العرش إلى الثرى ، أحمده وأومن به وأتوكل عليه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله ، وأن أولاده ذبحوا بشط الفرات من غير ذِحل ولا تِرات ، اللهم إني أعوذ بك أن أفتري عليك الكذب وأن أقول خلاف ما أنزلت عليه من أخذ العهود لوصيه علي بن أبي طالب المسلوب حقه المقتول من غير ذنب ، كما قتل ولده بالأمس في بيت من بيوت الله ، وبها معشرٌ مسلمةٌ بألسنتهم ، تعساً لرؤوسهم ، ما دفعت عنه ضيماً في حياته ولا عند مماته ، حتى قبضته إليك محمود النقيبة طيب الضريبة ، معروف المناقب مشهور المذاهب ، لم تأخذه فيك لومة لائم ولا عذل عاذل ، هديته يا رب للإسلام صغيراً وحمدت مناقبه كبيراً ، ولم يزل ناصحاً لك ولرسولك صلواتك عليه وآله حتى قبضته إليك زاهداً في الدنيا غير حريص عليها ، راغباً في الآخرة مجاهداً لك في سبيلك، رضيته فاخترته وهديته إلى طريق مستقيم .

أما بعد يا أهل الكوفة ، يا أهل المكر والغدر والخيلاء ، إنا أهل بيت ابتلانا الله بكم وابتلاكم بنا ، فجعل بلاءنا حسناً وجعل علمه عندنا وفهمه لدينا ، فنحن عيبة علمه ووعاء فهمه وحكمه ، وحجته في الأرض في بلاده لعباده ، أكرمنا الله بكرامته ، وفضلنا بنبيه على كثير من خلقه تفضيلاً ، فكذبتمونا وكفرتمونا ، ورأيتم قتالنا حلالاً وأموالنا نهباً ، كأنا أولاد الترك أو كابل !

كما قتلتم جدنا بالأمس ، وسيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت لحقد متقدم !

قرَّت بذلك عيونكم وفرحت به قلوبكم ، اجتراءً منكم على الله ، ومكراً مكرتم ، والله خير الماكرين ، فلا تدعونكم أنفسكم إلى الجذل بما أصبتم من دمائنا ونالت أيديكم من أموالنا ، فإن ما أصابنا من المصائب الجليلة ، والرزايا العظيمة في كتاب مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ . لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ .

تباً لكم ! فانتظروا اللعنة والعذاب فكأن قد حل بكم ، وتواترت من السماء نقمات فيُسْحتكم بما كسبتم ويذيق بعضكم بأس بعض ، ثم تخلدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا ، ألا لعنة الله على الظالمين .

ويلكم أتدرون أية يد طاعنتنا منكم ، أو أية نفس نزعت إلى قتالنا ، أم بأية رجل مشيتم إلينا تبغون محاربتنا ؟ قست قلوبكم وغلظت أكبادكم ، وطبع على أفئدتكم ، وختم على سمعكم وبصركم ، وسوَّل لكم الشيطان وأملى لكم وجعل على بصركم غشاوة فأنتم لا تهتدون .

تبّاً لكم يا أهل الكوفة ! كم تراث لرسول الله قبلكم وذحل له لديكم ، ثم غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب جدي وبنيه عترة النبي الطيبين الأخيار ، وافتخر بذلك مفتخر فقال: نحن قتلنا علياً وبني علي ... بسيوف هندية ورماح

وسبينا نساءهم سبي ترك ... ونطحناهم فأي نطاح !

بفيك أيها القائل الكثكث ولك الإثلب ! افتخرت بقتل قوم زكاهم الله وطهرهم وأذهب عنهم الرجس ، فاكظم واقع كما أقعى أبوك وإنما لكل امرئ ما قدمت يداه ! حسدتمونا ، ويلاً لكم ، على ما فضلنا الله:

فما ذنبنا أن جاش دهر بحورنا وبحرك ساجٍ لا يواري الدعامصا

ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.. وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ !

قال: فارتفعت الأصوات بالبكاء وقالوا: حسبك يا بنت الطيبين ، فقد أحرقت قلوبنا وأنضجت نحورنا وأضرمت أجوافنا ! فسكتت ). (الإحتجاج:2/27) .



جواهر التاريخ 4 / للشيخ : علي الكوراني

عبد الله العروس
أعروسي(ة) مميز(ة)
أعروسي(ة) مميز(ة)

عدد المساهمات : 226
العمل/المهنة : باحث في نسب بني العروس -امين نسب السادةالكروشات- معتمد نقابة السادة الاشراف في الاهواز

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الخطب التي هزت عرش يزيد بعد واقعة الطف1

مُساهمة من طرف كامل العروس في السبت 31 ديسمبر 2011, 4:04 pm

اعطينا ست وفضلنا بسبع
اعطينا العلم والحلم والسماحة والفصاحة والشجاعة والمحبة في قلوب المؤمنين
وفضلنا بان منا النبي المختار صلى الله عليه واله وسلم ومنا الصديق ومنا الطيار ومنا اسد الله واسد رسوله ومنا سبطا هذه الامة ومن مهديها
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اصحاب الحسين
تقبل مروري

كامل العروس
أعروسي(ة) مهتم(ة)
أعروسي(ة) مهتم(ة)

عدد المساهمات : 77
العمر : 55
العمل/المهنة : مهندس زراعي متفاعد

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الخطب التي هزت عرش يزيد بعد واقعة الطف1

مُساهمة من طرف عبد الله العروس في السبت 31 ديسمبر 2011, 11:53 pm

شكرا لمرورك الكريم اخي سيد كامل العروس

عبد الله العروس
أعروسي(ة) مميز(ة)
أعروسي(ة) مميز(ة)

عدد المساهمات : 226
العمل/المهنة : باحث في نسب بني العروس -امين نسب السادةالكروشات- معتمد نقابة السادة الاشراف في الاهواز

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى