بين العقل و الجهل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بين العقل و الجهل

مُساهمة من طرف عبد الله العروس في السبت 28 يناير 2012, 2:01 pm

بين العقل والجهل

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
قال الإمام الرضا عليه السلام
صديق كل امرئ عقله ، وعدّوه جهله
كلمات زاهرة فيها حكمة بالغة صدرت من إنسان هو لله ولياً ولمحمد وصياً وللأمة هادياً ، هو بابٌ من أبواب الحكمة ومعدنٌ من معادن العلم ، لا ينطق عن هوى ، هو الثقل الأصغر والقرآن الناطق ، هو المترجم لآيات الله والعارف بتأويل كلام الله ، هو المبين لمعاني المتشابهات من الآيات والعارف بحقيقة المحكمات ، هو من كلامه نور وأمره رشد ، هو العقل المدبر لهذا الكون وهو العالم بأسراره ومكنوناته ، ها هو ذا عليه السلام ومن خلال تلك الكلمات النيرة التي صدرتُ بها موضوعي هذا ، يُضيء فكرنا ويُنمي فينا الفضيلة ويُرشدنا إلى الخير الذي لا يكون إلا بالعقل ، فالعقل هو الدليل إلى كل ما فيه صلاحنا ، وحري بنا أن نتخذه صديقاً حميماً لنسعد معه بطيب العيش وزينة الحياة ولنتعلم منه الفضيلة والحكمة التي بها نصل إلى معرفة الله من خلال التأمل في آياته والتدبر في جميل صنعه فنعبده عن معرفة ليثبت حبه ووده في قلوبنا ما عشنا ، هو الحصن الحصين والحاجز القوي المانع من اختراق الشيطان وإغوائه ، هو المرشد لنا لطيب التعامل مع الناس لنحظى بحبهم ودهم ونكون وجهاءاً عندهم يُبجلوننا ويحترمونا ويسعدون معنا بطيب اللقاء
فما أجمله من صديق وما أروعه من صاحب يصحبنا معه إلى منهاج أولياء الله لنكون لهم شيعة نعمل بأوامرهم وونتهي بنواههيم فنصل بذلك إلى مرضاة الله والتنعم بالخلود في جناته
كما يبين لنا عليه السلام أن الجهل ألد الأعداء لنا فهو سبب تخلفنا وهو أس ضياعنا وهلاكنا ، فبه يتمكن إبليس من إغوائنا لنكون له تابعين ولوساوسه مستسلمين وعن جادة الحق حائدين لنسير بلا هدى فنكون له جنوداً مجندين ، يأمرنا بالفساد فنتسابق لفعله ويُزين القبيح لنراه جميلاً ، نتملق للسلطان ولا نخاف من العزيز الجبار ، نحسد ذا النعمة ونبطش بالضعيف ونكذب على الله لأجل دنيا تُغشي أبصارنا بزخارفها عن جنة عرضها كعرض السموات والأرضين ، نُعادي من هم هداة لنا ونوالي من ودهم ذلاً لنا، نرى الحق ضلالاً فنحيد عنه والضلال حقاً فنتبعه ، نتصارع لأسباب واهية لنُعطي الذريعة لمن يتبرص بنا شراً أن يدخل بيننا ليُمزق وحدتنا ويُشتت شملنا ، فبئس القرين هو الجهل ، كيف نتخذه صديقاً وهو لنا عدواً لدوداً ، يسلك بنا الطرق الملتوية لنكون من المغضوب عليهم والضالين فنهوي حينها مع الهاوين في قعر جهنم وبئس المصير
أعاذنا الله وإياكم من الجهل ومن بئس المصير وجعلنا ممن يهنأ بعقل سليم يصل به إلى جنات النعيم

عبد الله العروس
أعروسي(ة) مميز(ة)
أعروسي(ة) مميز(ة)

عدد المساهمات : 226
العمل/المهنة : باحث في نسب بني العروس -امين نسب السادةالكروشات- معتمد نقابة السادة الاشراف في الاهواز

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى