سيرة محمد الديباج بن الامام جعفر الصادق علية السلام بقلم العبد الفقير ابن العروس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سيرة محمد الديباج بن الامام جعفر الصادق علية السلام بقلم العبد الفقير ابن العروس

مُساهمة من طرف ابن العروس في الثلاثاء 29 ديسمبر 2009, 7:55 pm

سيرته:

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين،به ابتدیء وبه انتهي،هو الله جل جلاله هوربي الذی خلقني وهو احن علی عباده ،اکثر مماتحن الام علی ولدها،هوخالق کل شيئ،وقادر علی کل شي ،ورحمته وسعت کل شي،هو القائل جل شانه،عسی ان تحبوا شيئاوهو شر لکم وعسا ان تکرهوا شيئا وهو خير لکم،انی ياربی اشکرك شکرا لايحصی عدده واحمدك حمداَ فی السراء والظراء،ياربي اعطيتني اکثر مما استحق،لاکن انت الکريم وهذا اسم من اسماءك الحسنی تقدست اسماءك،وسترت لي الکثير من عيوبي ياربي لان اسما من اسماءك هو الستار جلت اسماءك ياربي لکن انا ارجوك واقسم عليك واتوسل بك بحبكلنبيك محمد وال بيته الطاهرين،ان يشملنی عفوك وغفرانك لذنوبي واعمالي القبيحه التی اعاننی الشيطان علی ارتکابها واعانتني نفسي الشريره علی القيام بها،فاعوذ بك والوذ بك ياربي ياکريم يارحمن یارحيم من الشيطان الرجيم ومن نفسي الاماره بالسوء،راجيا منک وظن عبادك بک ان تغفر ذنوبي ولاتخرجني من الدنيا حتی ترظی عني،وتعيننی علی الابتعاد عن عمل المعاصي وتساعدني وتقوينی لعبادتك وتجعلني دائما من الشاکرين لفظلك ومن المشمولين برحمتك وعفوك ياربي وزدني علما واجعلني من الصالحين،ياربي وفقني فی عملی هذا لان بين سطور کتابي هذا کلمات تذکر اسمك العظيم تقدس اسمك ياالله،وکذلك يذکربين السطور اسم حبيبك ابا القاسم محمدا المصطفی وال بيته الطاهرین‘، راجيا منك ياربي ان تثيبني وتوفقني لما ذکرت وانك لاتظيع اجر العاملين،فی يوم لاينفع فيه مالا ولابنين،الا من اتاك بقلب سليم يارب طهر قلبی لکوني اذکر اسمك واذکر اسم نبيک محمد واله الطاهرين‘ياربی ارحم الروات والمحدثين الاموات منهم والموجودين الذين نقلوا الروايات والاحاديث لنبيك محمدالامين واهل بيته الائمه المعصومين الطاهرين‘واللعنه الدائمه علی اعدائهم من الاولين والاخرين،وياربي اجعلنی من الشاکرين اولا لك،وثانيا لعبادك الصاليحين،واجعلني من عبيدك المومنين امين رب العالمين،ياربي قال المصطفی محمد‘،من علمنی حرفا ملکني عبدا،تواظعا منه وعرفانا بجميل العلماء وفظلهم علی الخلق اجمعين لما من اهميه للعلم والعلماء،اذا کان حرفا واحدا يعلمه المعلم للانسان يکون له عبدا،فکيف اذاکان کلمات واحرف لاتعد ولا تحصی تعلمتها،من اساتذتي فی مجال علم النسب والتحقيق،وهم کثيرين وذکرت قسم منهم،لکن المشکله لااملك شيئا اقدمه لهم غير الدعاء الی ربي الکريم ان يرحمهم فی الدنيا والاخره واخص بالذکر منهم السيد مهدي الرجائي الموسوي الذی بفظل الله وفظله اکملت قسمين من روايات واحاديث تخص العبد الصالح الا وهو جدی سيد محمد الديباج بن الامام جعفر الصادق×والان ابدا باکمال القسم الثالث وهو سيره السيد محمدالديباج معتمدا علی الله جل شانه وعلی کتاب(الکواکب المشرقه فی انساب وتاريخ وتراجم الاسر العلويه الزاهره)الجزءالثالث الذی تم طبعه فی سنه(2001م-1422هجري) فی الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه فی مکتبه السيد ايه الله المرعشي النجفي قدس سره الشريف،ومن تاليف السيد مهدي الرجائي الموسوي،اعزه الله،ومعتمدا ايظاعلی بعض المصادرالتي اطلعت عليها،لبعض المورخين والباحثين.سيرته،هومحمد بن جعفر الصادق بن محمد بن علی بن الحسين بن علي بن ابی طالب الهاشمي العلوي الحسينی المدني([1])

قال ابو الفرج:امه ام ولد،وظهر فی ايام ابی السرايا بالمدينه ودعی الی نفسه،وبايع له اهل المدينه بامره المومنين،ومابايعوا عليها بعد الحسين ابن علی×احدا سوی محمد بن جعفر بن محمد([2]) وکان فاظلامقدما فی اهله،وامر المامون ال ابي طالب بخراسان،ان يرکبوا مع غيره من ال ابي طالب،فابوا ان يرکبوا الا معه فاقرهم وقد روی الحديث،واکثر الروايه عن ابيه،ونقل عنه المحدثون مثل محمد ابن ابی عمر العبدي،ومحمد ابن سلمه،واسحاق ابن موسی الانصاري،وغيره من الوجوه

باسناده عن محمد ابن منصور،قال:ذکرمحمد ابن جعفر بحضره ابي الطاهراحمد ابن عيسی ابن عبدالله، فسمعنا ابو الطاهريحسن الثناءعليه،وقال:کان عابدا،فاضلا،وکان يصوم يوما ويفطر يوما.

وباسناده عن مومل،قال:رايت محمد بن جعفر يخرج الی الصلاه بمکه فی سنه ،بمائتي رجل من الجاروديه وعليهم ثياب الصوف وسيماءالخيرظاهر.

وباسنده عن يحيی بن الحسن،قال:کانت خديجه بنت عبيد الله بن الحسين بن علی بن الحسين تحت محمد بن جعفر بن محمد،وکانت تذکر انهٌ ما خرج من عندهم قط فی ثوب فرجع حتی يهبه.

وباسناده عن موسی بن سلمه،قال:کان رجل قد کتب کتاباً فی آيام آبي السرايا يسب فاطمه بنت رسول الله‘ وجميع اهل البيت ×،وکان محمد بن جعفر معتزلاً تلك الآمور لم يدخل فی شیء منها،فجاء الطالبيون فقرآوه عليه،فلم يرد عليهم جواباً حتی دخل بيته فخرج عليهم وقد لبس الدرع،وتقلد السيف،ودعا الی نفسه وتسمی بالخلافه وهو يمتثل،(لم اکن من جناتها علم الله وآني بحرها اليوم صالي)

وباسناده:ان جماعه من الطالبيين اجتمعوا مع محمد بن جعفر،فقاتلوا هارون ابن المسيب بمکه قتالً شديداً،وفييهم الحسين بن الحسن الافطس،ومحمد بن سلیمان بن داود بن الحسن بن الحسن،ومحمد بن الحسن المعروف باالسيلق،وعلی بن الحسين بن عيسی بن زيد وعلی بن الحسين بن زيد،وعلی بن جعفر بن محمد،فقتلوا من اصحابه مقتله عظيمه وطعنه خصي کان مع محمد بن جعفر،فصرعه،وکر اصحابه فتخلصوه،ثم رجعوا،فاقاموا بثبير فی جبله مده وارسل هارون الی محمد بن جعفر وبعث اليه ابن اخيه علی بن موسی الرضا،فلم يصغي الی رسالته،واقام علی الحرب ثم وجه اليه هارون خيلاً فحاصرتهٌ فی موضعه:لانه کان موضعً حصيناً لا يوصل اليه ،فلما بقوا فی الموضع ثلاثاً ونفذ زادهم وماوهم جعل اصحابه يتفرغون ویتسللون يميناً وشمالاً فلما رآی ذلك لبس برداً ونعلاً،وصار الی مضرب هارون،فدخل اليه وسآله الآمان لآصحابه ففعل هارون ذلک،ثم وجه الی آولائک الطالبيين،فحملهم مقيدين فی محامل بلا وطاء يمضی بهم الی خراسان،فخرجت عليهم بنو نبهان،وقيل:الغاظريون بزباله،فآستنقذوهم منه بعد حرب طويله صعبه،فمظوا بآنفسهم الی الحسن بن سهل، فآنفذهم الی خراسان الی المآمون ،فمات محمد بن جعفر هناك ، فلما اخرجت جنازته دخل المآمون بين عمودی السرير فحمله حتی وضعه فی لحده ، وقال: هذه رحم مجفوه منذ مائتي سنه،وقظی دينه وکان عليه نحوا من ثلاثين الف دينار([3]).

وقال الطبری:لما رآی حسين بن حسن الافطس ومن معه من اهل بيته تغيير الناس لهم بسيرتهم،وبلغهم ان ابا السرايا قد قتل،وانه قد طرد من الکوفه والبصره وکور العراق من کان بها من الطالبيين،ورجعت الولايه بها لولد العباس،اجتمعوا الی محمد بن جعفر بن محمد بن علی بن الحسين بن علی بن ابي طالب،وکان شيخاً وداعاً محبباً فی الناس وکان يروی العلم عن آبيه جعغر بن محمد،وکان الناس يکتبون عنه وکان يظهر سمتاً وزهداً،فقالوا له:قد تعلم حالك فی الناس فآبرز شخصک نبايع لك بالخلافه،فآنک ان فعلت ذلك لم یختلف عليک رجلان فآبی ذلك عليهم فلم يزل به آبنه علی بن محمد بن جعفر وحسين بن حسن الافطس،حتی غلبا الشيخ علی رآيه،فآجابهم فآقاموه يوم صلاه الجمعه بعد الصلاه لست خلون من ربيع الاخر فابايعوه بالخلافه،وحشروا اليه الناس من اهل مکه والمجارورين،فبايعوه طوعاً وکرها! وسموه بآمره المومنين،فآقام بذلك آشهر وليس له من الامر الا آسمه قال:فلم يلبثوا الا يسيراً حتی آقبل اسحاق بن موسی بن عيسی العباسي مقبلاً من اليمن حتی نزل المشاش،فآجتمع العلويين الی محمد بن جعفر بن محمد،فقالوا له:يا امير المومنين هذا اسحاق بن موسی مقبلاً الينا فی الخيل والرجال وقد رآينا ان نخندق خندقاً علی مکه وتبرز شخصک ليراك الناس ويحاربوا معك،وبعثوا الی من حولهم من الاعراب،ففرظوا لهم وخندقوا علی مکه ليقاتلوا اسحاق ابن موسی من ورائه فقاتلهم اسحاق آياماً ثم ان اسحاق کره القتال والحرب،فخرج يريد العراق فلقيه ورقاء بن جميل فی آصحابه ومن کان معه من آصحاب الجلودي،فقالوا لآسحاق:آرجع معنا الی مکه ونحنٍٍٍٍُ نكفيك القتال، فرجعَ معهم حتی آتو مکه،فنزلوا المشاش،وآجتمع الی محمد بن جعفر،من کان معه من غوغائها ومن سودان آهل المياه ومن فرضَ لهُ من الآعراب فعبآهم ببئر ميمون،وآقبل اليهم آسحاق بن موسی،وورقاء بن جميل بمن معه من القواد والجند،فقاتلهم ببئر ميمون،فوقعت بينهم قتلی وجراحات،ثم رجع اسحاق وورقاء الی معسکرهم،ثم عاودهم بعد ذلک بيوم فقاتلهم فکانت الهزيمه علی محمد بن جعفر وآصحابه،فلما رآی ذلك،محمد،بعث رجالاً من قريش فيهم قاضي مکه يسآلون لهم الآمان حتی يخرجوا من مکه ويذهبوا حيث شآووا فآجابهم،اسحاق وورقاء بن جميل الی ذلک وآجلوهم ثلاثه آيام،فلما کان من اليوم الثالث دخلَ اسحاق وورقاء الی مکه فی جمادي الآخره،وورقاء الوالی علی مکه للجلودي،وتفرقت الطالبيين من مکه فذهبَ کلُ فوماً ناحيه،فآما محمد بن جعفر،فآخذ ناحيه،جده،ثم خرجَ يريد الجحفه فعرض لهُ من موالي بنی العباس يقال له:محمد بن حکيم بن مروان قد کان الطالبين آنتهبوا داره بمکه وعذبوه عذاباً شديداً وکان يتوکل لبعض العباسيين بمکه لآل جعفر بن سليمان فجمع عبيد الحوائط من عبيد العباسيين حتی لحقَ،محمد بن جعفر بين جده،وعسفان،فآنتهب جميع ما معهُ مما خرج به من مکه وجردهُ حتی ترکه فی سراويل،وهم بقتله ثم طرح عليه بعد ذلك قميصاً وعمامه ورداء،ودريهمات يتسبب بها،فخرجَ محمد بن جعفر حتی آتی بلاد جهينه علی الساحل،فلم يزل مقيماً هنالك حتی آنقضی الموسم وهو فی ذلك يجمع الجموع وقد وقع بينهُ وبين هارون بن المسيب والی المدينه وقعات عند الشجرهَ وغيرها وذلك آن هارون بعثَ ليآخذه فلما رآی ذلک آتاه بمن آجتمع اليه حتی بلغَ الشجره،فخرجَ اليه هارون فقاتلهُ،فهزم محمد بن جعفر،وفقئت عينه بنشابه وقتل من آصحابه بشر کثير فرجع حتی آقام بموظعه الذی کان فيه ينتظر ما يکون من آمر الموسم فلم يآتي من کان وعده،فلما رآی ذلك وآنقظی الموسم طلب الآمان من الجلودي ومن رجاء آبن عم الفضل بن سهل وظمن له رجاء علی المآمون وعلی الفضل بن سهل آن لا يهاج وآن يوفي له باالآمان،فقيل ذلك ورضيه ودخل به الی مکه يوم الآحد بعد النقر الآخير بثمانيه آيام لعشر بقين من ذي الحجه فآمر عيسی بن يزيد الجلودي ورجاء بن آبی الضحاك آبن عم الفضل بن سهل باالمنبر فوضع بين الرکن والمقام حيث کان محمد بن جعفر بويع له فيه وقد جمع الناس من القريشيين وغيرهم،فصعد الجلودي رآس المنبر وقام محمد بن جعفر تحتهُ بدرجه وعليه قباء آسود وقلنسوه سوداء وليس عليه سيف ليخلع نفسه ثم قام محمد فقال:آيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فآنا محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابی طالب، فآنه کان لعبد الله،عبد الله آمير المومنين فی رقبتي بيعه بالسمع والطاعه طائعاً غير مکره وکنتُ آحد الشهود الذين شهدوا فی الکعبه فی الشرطيين لهارون الرشيد علی آبنيه محمد المخلوع وعبد الله المآمون آمير المومنين، الآ وقد کانت فتنه غشيت عامه الآرض منا ومن غيرنا وکان نعى آلي ان خبرعبد الله، المآمون آمير المومنين کان توفیَ فدعاني ذلک الی آن بايعوا لی بآمرت المومنين، وآستحللت قبول ذلک لما کان علی من العهود والمواثيق فی بيعتی لعبد الله،عبد الله المآمون،فبايعتمونی آو من فعلَ منکم الا وقد بلغني وصح عندي آنهُ حي سوی،الا،وآني آستغفر الله مما دعوتکم اليه من البيعه وقد خلعتُ نفسي من بيعتی التی بايعتمونی عليها کما خلعتُ خاتمي هذا من آصبعي وقد صرتُ کرجل من المسلمين فلا بيعه لي فی رقابکم،وقد آخرجت نفسي من ذلك وقد رد الحق الی الخليفه المامون عبدالله،عبدالله المامون امير المؤمنين ، والحمد لرب العالمين
والصلاه والسلام علی محمد خاتم النبيين‘،والسلام عليکم ايها المسلمون([4])،ثم نزل،فخرج به عيسی بن يزيد الجلودي الی العراق،واستخلف علی مکانه ابنه محمد ابن عیسی فی سنه مائتين وواحد،وخرج عيسی ومحمد بن جعفر حتی سلمه الی الحسن بن سهل،فبعث به الحسن بن سهل الی المامون،بمرو،ومعه رجاء ابن ابی الضحاک([5])

وقال المسعودي:ظهر فی ایام المامون بمکه ،ونواحی الحجاز،وذللک فی سنه مائتين ودعا لنفسه واليه دعت السبطيه من فرق الشيعه وقالت بامامته،وقد افترقوا فرقا،فمنهم من غلا،ومنهم من قصروسلک طريق الاماميه،وقيل:ان محمد بن جعفر دعا فی بدء امره وعنفوان شبابه الی محمد ابن ابراهيم ابن طباطبا صاحب ابي السرايا،فلما مات ابن طباطبا دعا الی نفسه وتسمی بامير المومنين وليس من ال محمد ممن ظهر لاقامت الحق ممن سلف وخلف قبله وبعده ممن تسمی بامير المومنين غير،محمد بن جعفر هذا،وکان یسمی بالديباجه لحسنه وبهائه،وماکان عليه من البهاء والکمال،وکان له بمکه ونواحيها قصص حمل فيها الی المامون بخراسان،والمامون يومئذ بمرو فامنهُ المامون وحمله معه الی جرجان،فلما صار المامون مات محمد بن جعفر،فدفن بها([6])،وقال المفيد امه ام ولد،وکان شجاعا سخيا، وکان يصوم یوما ويفطر يوما،ويري رای الزيديه فی الخروج بالسيف وروی عن زوجته خديجه بنت عبدالله بن الحسن انها قالت:ما خرج من عندنا محمد يوما قط فی ثوب فرجع حتی يکسوه وکان يذبح فی کل يوم کبشاٌ لآضيافه،وخرج علی المآمون فی سنه تسع وتسعين ومائه بمکه،وآتبعه الزيديه والجاروديه فخرج لقتاله عيسی الجلودي،ففرق جمعه واخذه وآنفذه الی المآمون،فلما وصل اليه آکرمه المآمون وآدنی مجلسه منه،ووصله وآحسن جائزته فکان مقيمآ معه بخراسان يرکب اليه فی موکب من بنی عمه،وکان المآمون يحتمل منه مالايحتمله السلطان من رعيته،وروی آن المآمون انکر رکوبه اليه فی جماعه من الطالبيين الذين خرجوا علی المآمون فی سنه المائتين فآمنهم،فخرج التوقيع اليهم،لا ترکبوا مع محمد بن جعفر وآرکبوا مع عبيد الله بن الحسين،فآبوا ان يرکبوا ولزموا منازلهم،فخرج التوقيع ارکبوا مع من احببتم، فکانوا يرکبون مع محمد بن جعفر اذا رکب الی المآمون،وينصرفون بآنصرافه وذکر عن موسی بن سلمی انه قال:آتی الی محمد بن جعفر،فقيل له: ان غلمان ذی الرئاستين قد ضربوا غلمانك علی حطب اشتروه،فخرج مؤتزراٌ ببردتين،معه هرواه وهو يرتجز ويقول:(الموت خيرا لک من عيش بذل)وتبعه الناس حتی ظرب غلمان ذي الرئاستين واخذ الحطب منهم،فرفع الخبر الی المامون
فبعث الی ذی الرئاستين،فقال له:ائت محمد بن جعفر فاعتذر اليه،وحکمه في غلمانك قال:فخرج ذی الرئاستين الی محمد بن جعفر،قال موسی بن سلمی: فکنت عند محمد بن جعفر جالسا حتی اتی فقيل له:هذا ذی الرئاستين،فقال:لايجلس الا علی الارض،وتناول بساطا کان فی البيت فرمی به هوومن معه ناحيه ولم يبق فی البيت الاوساده جلس عليها،محمد بن جعفر،فلما دخل عليه ذی الرئاستين وسع له محمد علی الوساده،فابی ان يجلس عليها وجلس علی الارض،فاعتذ اليه وحکمه فی غلمانه،وتوفی محمد بن جعفر بخراسان مع المامون،فرکب المامون ليشهده،فلقيهم وقد خرجوا به،فلما نظر الی السريرنزل فترجل ومشی حتی دخل بين العموديين فلم يزل بينهما حتی وظع،فتقدم وصلی،ثم حمله حتی به القبر،ثم دخل قبره،فلم يزل حتی بنی عليه،ثم خرج فقام علی القبر حتی دفن،فقال له عبيد الله بن الحسين ودعا له ياامير المومنين انك قد تعبت فلو رکبت،فقال المامون،ان هذه رحم قطعت من مائتي سنه،وروی عن اسماعيل بن محمد بن جعفر انه قال:قلت لاخی وهو الی جنبي والمامون قائم علی القبر:لو کلمنا فی دين الشيخ،فلا نجده اقرب منه فی وقته هذا،فابتدانا المامون فقال،کم ترك ابو جعفر من الدين؟فقلت:خمسه وعشرين الف دينار،فقال:قد قضی الله دينه،الی من اوصی؟قلنا الی ابن له يقال له:يحيی باالمدينه فقال ليس هو باالمدينه وهو بمصر،وقد علمنا بکونه فيها،ولكن کرهنا ان نعلمه بخروجه من المدينه لئلا يسوء ذلک:لعلمه بکراهتنا لخروجه عنها([7])وقال النجاشی:له نسخه يرويها عن ابيه ،اخبرنا،اخبرنا القاضی ابو الحسين،قال:حدثنا جعفر بن محمد بن ابراهيم،قال:حدثنا ابو حاتم محمد بن ادريس الحنظلي،قال: حدثنا احمد ابن الوليدبن برد،قال:حدثنا محمد ابن جعفر،عن ابائه([8])وذکره الطوسي،فی اصحاب ابيه جعفر الصادق ×،وقال:اسند عنه،يلقب بديباجه([9])وقال الخطيب البغدادي:وهواخو اسحاق وموسی وعلي بني جعفر،حدث عن ابيه روی عنه ابراهيم بن المنذر الخزامي،وعتيق بن يعقوب الزبيري،ويعقوب بن حميد بن کاسب،ومحمد بن منصور الجواز،ومحمد بن يحيی بن ابي عمر العدني ،وکان محمد بن جعفر قد خرج بمکه فی ايام المامون ودعا الی نفسه فبايعه اهل الحجاز بالخلافه،وهو اول من بايعوا له من ولد علي بن آبي طالب،وذلك فی سنه مائتين،فحج بالناس ابو آسحاق المعتصم وبعث اليه من حاربه وقبض عليه،وآورده بغداد فی صحبته،والمامون آذ ذاك بخراسان،فوجه به اليه فعفا عنه،ولم يمكث الا يسيراً حتی توفی عندهُ.

آخبرنا الحسن بن آبي بكر:قال آنبآنا آبو محمد الحسين بن محمد بن يحيی بن الحسن العلوي،قال:نبآنا،جدي،قال:کان محمد بن جعفر شجاعاً عاقلاً فاضلاً،وکان يصوم يوما ويفطر يوماً ، وکانت زوجته خديجه بنت عبد الله بن الحسين تقول:ماخرج من عندنا فی ثوب قط فرجع حتی يکسوه([10]).

آخبرنا آبو عبد الله احمد بن محمد بن عبد الله الکاتب،قال:آنبآنا مخلد بن جعفر،قال:نبآنا محمد بن خلف وکيع،قال:آخبرني الحارث بن آبي اسامه عن محمد بن سعد عن محمد بن عمر:آن محمد بن جعفر بن محمد وآبن الافطس تحرکا بمکه،فبعث اليهما المعتصم،وکان حج بالناس سنِِه مائتين،بعث اليهما من قاتلهما وظفر بهما،وقدم بهما معه الی بغداد،قال وکيع:محمد بن جعفر بن محمد کان قد بايعه آهل الحجاز وتهامهُ بالخلافه ولم يبايعوا بعد علی بن ابي طالب لعلوي غيره([11]).

آخبرنا محمد بن الحسين القطان،قال:آنبآنا عبد الله بن جعفر بن درستويه،قال:نبآنا يعقوب بن سفيان،قال:وبايعوا محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب بالخلافه يوم الجمعه لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر سنه مائتين،فلم يزل يسلم عليه بالخلافه حتی کان يوم الثلاثاء لخمس خلون من جمادی الآولى سنه مائتين،،قال يعقوب:سمعت أبا بشر بکر بن خلف،قال:قد آخذ ابو شعيب بيدی فأدخلنی الی محمد بن جعفر بن محمد فبايعتهُ،وآمر لي بشقه ديباج مما کان نزعه من الکعبه،قال:فترکته علی ابي شعيب،وطرح من تلك الکسوه علی الدواب،دوابهُ ودواب أصحابه.

أخبرنا الحسن بن ابي بکر،قال:آنبآنا الحسن بن محمد بن يحيی،قال:آنبآنا جدي،قال:قال أبو موسی العباسي:کان جدي لما ولاه المأمون،اليمن خلف عياله وثقله بمکه فخرج بها محمد بن جعفر بن محمد،في سنة تسع وتسعين ومائه،فضرب علی مکان لجدي من مال قليل وکثير فقدمَ جدي أسحاق بن موسی من اليمن وقد ولاه المأمون الموسم والصلاة بأهله،فوجد محمد بن جعفر قد حال بين أمواله وعياله، فبعث اليه ان حاربتني لقيت مني ماتكره،فدخل بينهم أبن أبي مسره جد هذا الذي کانَ بمكه المخزومي القاضي،حتی ظمن لهُ جدي آن لا يحاربهُ الا آن يآتيه مدد من المأمون فينفيه من مکه فلجأ جدي الی ذات عرق ولم يبق من أثاثه ولا من ثقله قليل ولا کثير الا آخذهُ محمد بن جعفر فبينما جدي بذات عرق آذ أتاه عيسی الجلودي بمن معه فأنحدر الی مکه محارباً لمحمد بن جعفر،فوجد الکعبه قد عريت،وآکسوها أثواب حبر،ووجدوه قد کتب علی أبواب المسجد(جاء الحق وزهق الباطل أن الباطل کان زهوقاً ) فأسرع الجند ليمحوه،فقال:لا تمحوه وأکتبوا (بل نقذف بالحق علی الباطل فيدمغهُ فأذا هو زاهق ولکم الويل مما تصفون ) ثم أخذ محمد بن جعفر،فقال:قد کنت قد حدثتَ الناس بروايات لتفسد عليهم دينهم،فقم فأکذب نفسک وأصعده المنبر وإلبسهُ دراعه سوداء،فصعد المنبر،فحمد الله واثنی عليه،ثم قال:أيها الناس آنی قد حدثتكم بإحاديث زورتها،فشق الناس الکتب والسماع الذي کانوا سمعوه منه،ثم نزل عن المنبر،فأحسن جدي رفدهُ،وأطلقهُ الی المدينه،فخرج من المدينه الی المأمون بخراسان.

أخبرنا آبن الفضل القطان،قال:آنبآنا علی بن أبراهيم المستملی،قال:انبآنا محمد بن سليمان بن فارس،قال:آنبآنا البخاري،قال:محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي الهاشمي،قال لي أبراهيم بن المنذر کان أسحاق أخوه آوثق منه وأقدم سناً.

أخبرني الحسن بن أبي بکر، قال:کتب الي محمد بن أبراهيم بن عمران الجوري من شيراز يذکر أن احمد بن حمدان بن الخضر،أخبرهم قال:أنبآنا احمد بن يونس الظبي قال:حدثني ابو حسان الزيادی،قال:سنة ثلاثه ومائتين فيها مات محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين،بجرجان فی شعبان،ويکنی أبا جعفر وصلی عليه المأمون.

أخبرنا الحسن بن أبي بکر،قال:أنبآنا الحسن بن محمد بن يحيی،قال:آنبآنا جدي قال:نبأنا داود بن المبارك،قال:توفي محمد بن جعفر بخراسان مع المأمون،فرکب المأمون لشهوده فلقيهم قد،خرجوا به،فلما نظر الی السرير نزل فترجل ورفع عن تراقيه ثم دخل بين العمودين فلم يزل بينهما حتی وضع،وتقدم فصلی عليه ثم حمله حتی بلغ به القبر،ثم دخل قبرهُ،فلم يزل فيه حتی بنی عليه،ثم خرج فقام علی القبر وهو يدق فقال لهُ عبد الله بن الحسن ودعا له:يا أمير المؤمنين أنك قد تعبت فلو رکبت،فقال له:المأمون،أن هذه رحم قطعت من مائتي سنه،قال:الحسن جدي:وروي فی هذا الحديث أنه قال:هذا حق ضيع من مائتي سنه([12]).

وقال البيهقي:دعا الی نفسهُ وتابع له اهل المدينه،أمه أم ولد قاتله هارون بن المسيب بمکه المعظمه،وأخذ بمکه وحمل الی،مرو خراسان،فقتل بالسم فی حبس أبي مسلم، وصلی عليه المأمون وحمل جنازتهُ([13]).

وقال أبن الآثير:لما بلغ الحسين بن الحسن الأفطس قتل أبي السرايا،ورأی تغير الناس لسوء سيرته وسيرة أصحابه،آتی هو وأصحابهُ الی محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وکان شيخاً محبباً للناس،وکان يروي العلم عن أبيه جعفر ×،وکان الناس يکتبون عنهُ،وکان يظهر زهداً،فلما آتوه قالوا له:تعلم منزلتك من الناس، فهلم نبايع لك بالخلافه فآن فعلت لم يختلف عليك رجلان فأمتنع من ذلك فلم يزل به أبنهُ علي والحسين بن الحسن الأفطس،حتی غلباه علی رأيهُ وأجابهم وأقاموه في ربيع الأول،فبايعوه بالخلافه،وجمعوا له الناس،فبايعوه طوعاً وکرهاً، وسموه أمير المؤمنين،فبقي شهوراً وليس له من الأمر شیء،ثم قال:ولم يلبثوا الا يسيراً حتی قدم آسحاق بن موسی العباسِي من اليمن،فنزل المشاش، وأجتمع الطالبيين الی محمد بن جعفر وأعلموه،وحفرو خندقاً وجمعوا الناس من الأعراب وغيرهم فقاتلهم إسحاق،ثم کره القتال،فسار نحو العراق فلقيه الجند الذين أنفذهم هرثمه الی مکه ،ومعهم الجلودي ورجاء بن جميل،فقالوا لأسحاق أرجع معنا ونحنُ نكفيك القتال فرجع معهم،فقاتلوا الطالبيين،فهزموهم،فأرسل محمد بن جعفر يطلب الأمان فأمنوه،ودخل العباسيون مكه فی جمادي الأخره وتفرق الطالبيين من مکه،وأما محمد بن جعفر فسار نحو الجحفه،فأدرکهُ بعض موالي بنی العباس فأخذ جميع ما معه وأعطاه دريهمات يتوصل بها فسار نحو بلاد جهينه،فجمع بها، وقاتل هارون بن المسيب والی المدينة عند الشجره وغيرها عدة دفعات فأنهزم محمد وفقئت عينه بنشابه،وقتل من اصحابه بشر کثير، ورجع الی موظعه فلما انقظی الموسم طلب الامان من الجلودي ومن رجاء بن جميل،وهو ابن عمه، الفضل بن سهل، فأمنه،وظمن له رجاءعن المأمون وعن الفضل الوفاء بالامان فقبل ذلك ،فأتی مکه لعشر بقين من ذی الحجه فخطب الناس،وقال: اننی بلغني ان المامون مات وکانت له بيعه في عنقي، وکانت فتنه عمت الارض،فبايعنی الناس،ثم انه صح عندی ان المامون حي صحيح،وانا استغفر الله من البيعة وقد خلعت نفسي من البيعه التی بايعتموني عليها کما خلعت خاتمي هذا من اصبعي،فلا بيعه لی فی رقابکم ثم نزل وسار سنه احدی ومائتين الی العراق فسيره الحسن بن سهل الی المامون بمرو،فلما سار المامون الی العراق،صحبه،فمات بجرجان([14]).

وقال ايضا:وفی سنه ثلاث ومائتين توفي محمد بن جعفر الصادق ×بجرجان،وصلی عليه المامون،وهو الذی بايعه الناس باالخلافه بالحجاز([15]).

وقال ابن الطقطقي:کان يسمی امير المومنين وخرج باالحجاز ايام الرشيد،ومات بخراسان ايام المامون سنه ثلاث ومائتين بجرجان،وعلی قبره قبه يزار هناک ولمحمد المامون عدة اولاد،وهم:الحسين،والحسن الدیباج المحدث امام الشمطيه، وعبدالله لام ولد،واسحاق لام ولد،وعلی لام ولد،والقاسم،وعلی الخارصی،([16]).

وقال أيضاً:خرج محمد بن جعفر الصادقبمکه وبويع له بالخلافه،وسموه امير المؤمنين،وکان بعض أهلهُ قد حسنَ له ذلک حين رأی کثرة الأختلاف ببغداد وما بها من الفتن وخروج الخوارج،وکان محمد بن جعفر،شيخاً من شيوخ ال ابي طالب يقرأ عليه العلم وکان روی عن أبيه ×علماً جماً،فمکث بمکه مده وکان الغالب علی أمره أبنه وبعض بني عمهُ،فلم يحمد سيرتهم،وأرسل المأمون اليهم عسکراً،فکانت الغلبه له،وظفر به المأمون،وعفی عنهُ ([17])

وقال الذهبي:روی عن أبيه،تکلم فيه،حدث عنهُ ابراهيم بن المنذر،ومحمد بن يحيی العدني،دعا الی نفسهُ فی أول دولت المأمون،وبويع بمکه سنة مائتين،فحج حينئذ المعتصم وهو أمير وظفر به وآعتقله ببغداد،فبقي بها قليلاً،وکان بطلاً شجاعا،يصوم يوماً ويفطر يوما،مات سنة ثلاث ومائتين،وقد نيف علی السبعين وقبرهُ بجرجان ذکرهُ أبن عدی فی الکامل.

وقال البخاري:أخوه أسحاق أوثق منه ([18]) وقال ايضاً:روی عن ابيه وهشام بن عروه،وعنهُ ابراهيم بن المنذر الحزامي،ويعقوب بن حميد بن کاسب،ومحمد بن يحيی العدني وجماعه،وله عدة أخوه،خرجَ بمکه في أوائل دولت المأمون ودعا الی نفسه،فبايعوه سنة مائتين فحج حينئذ ابو اسحاق المعتصم،وندب عسکرا لقتاله فأخذوه،وقدم في صحبة ابي اسحاق الی بغداد فبقي فيها قليلاً وتوفي، وکان،بطلا،شجاعاً عاقلا يصوم يوما ويفطر يوما،وکان موته بجرجان في شعبان سنة ثلاث ومائتين فصلی عليه المأمون ونزلَ فی لحده،وقال:هذه رحم وقطعت من سنين وقيلَ:ان سبب موتهُ أنه جامع ودخل الحمام وأفتصدفي يوم واحد،فمات فجأه &([19])

وقال الصفدي:لقبَ بالديباج،لحسن وجههُ،خرج بمکه أوائل دولة المأمون ودعا الی نفسه،فبايعوه،فندبَ عسكرا لقتاله فأخذوه،وقدم صحبة المعتصم الی بغداد،وکان شجاعا بطلا عاقلا،يصوم يوما ويفطر يوما، قيل انهُ دخل الحمام بعدما جامع وأفتصد في يوم واحد،فمات فجأه بجرجان،فصلی عليه المأمون ونزلَ في لحده،وکانت الوفاة سنة أربع ومائتين،وقيلَ ثلاث وهو الصحيح،ولما رأی المأمون جنازته ترجل وحمل نعشه ([20])

وذکرهُ الفاسي،أيضا بنحو ما مر عن أبن الأثير والذهبي ([21])

أقول:قال السيد مهدي رجائي الموسوي فی الكواکب المشرقه ج3 لهُ بنت أسمها أمنه، تزوجها عيسی بن علي بن الحسين الأصغر،وأولدها:ابو جعفر محمد وزينب وفاطمه وعليه ([22])

وذکر النسابه السيد محمد کاظم بن ابی الفتوح بن سليمان اليمانی الموسوي فی کتابه النفحه العنبريه فی انساب خير البريه،وهو من اعلام القرن التاسع قال:محمد الديباج الاکبر ([23]) من ولد الصادق (ع)،يکنی ابا الحسن،امه ام ولد اسمها (حميده)بويع له بمکه فی ایام المامون والقائم ببعيته اخيه علی بن جعفر والسيد القاسم ترجمان الدين ابن ابراهيم طباطبا الحسنی،ولمحمد الديباج ثلاثه عشرولدا من الذکور،ولم اقف الا علی اسماء المعقبين منهم وهم سته:علی النجيب،ومحمد الافضل،واحمد الصفي،والعباس،ويوسف المحسن،وابراهيم المکنی بابي البقاء،والاناث اربع عشر بنتا ولم اقف علی اسماءهن.

وذکره ضامن بن شدقم:قال:قال جدي ([24]) حسن المؤلف طاب ثراه:انما لقب باالديباج لحسن جماله وعلو کماله وشرف ذاته،کان عظيم الشان،جليل القدر،رفيع المنزله،صالحا عابدا ،ورعا،زاهدا،قائما ليله،صائما نهاره يوما بعد اخر،وکان کريما سخيا مالبس ملبوسا يوما وامسی علی بدنه الی الليل الا واخرجه الی غيره،ويذبح کل يوم کبشا لظيوفه ،وکان فارسا شجاعا مقداماينزل بروظه خاخ، ([25]) فخاخ بخائين ،بينهما الف،وهيه قريه فی شق حمراء الاسد ممايلی المشرق علی بريد المدينه وبها کانت الظعينه التی جمعها،وبقربها من الخليفه باالخاء المعجمه،کذا فی روايه ابن اسحاق،فابدلوا باالحليفه وهيه حليفه بنی احمد،وقد اکثر الشعراء بذکر خاخ،وکان ابو القاسم محمد الديباج يذهب الی رای الزيديه فی الخروج با السيف وکان داعيا الی محمد بن ابراهيم بن طباطبا الحسني،فلما مات ابن طباطبا دعی الی نفسه،وبايعهُ العلويون والزيديه وهم الجاروديه وغيرهم بمکه المشرفه ليوم الجمعه من شهر ربيع الأول سنة مائتين وقيلَ فعدی الکعبه وفرق کسوتها علی الباديه،وجعل بعضها علی الدواب فبعث اليه المأمون آخاه المعتصم بالله فقبض عليه ومضی به بعد الحج اليه بخراسان فعفی عنهُ وأوصلهُ خمسه وعشرين الف دينار،فلم يزل بخراسان الی ان توفی سنة (283) ([26]) وقيل انه مات بجرجان،وعمرهُ يومئذ تسع وخمسين سنه ([27]) ولما مات محمد الديباج رکب المامون بذاتهُ للصلاة عليه،فلما رأی جنازتهُ نزل عن جواده ودخل بين العمودين فلم يزل بينهما حتی وضع فی المصلی،فتقدم وصلی عليه،ثم حمل السرير حتی بلغَ به القبر،ثم نزل فيه بذاته ولم يزل فيه حتی بني عليه ثم خرج ولم يزل مقيماً حتی دفن،فقال له عبيد الله بن الحسين لماذا نزلت قال:ويحک اما علمت انه رحم قطعت منذ ثمانين ([28]) سنه وقيل قبل مائتی سنه.

وروي ([29]) عن اسماعيل بن محمد بن جعفر قال:قلت لآخي ونحنُ عند القبر،والمامون قبالنا:انا لم نجد فرصه علی امير المؤمنين غير الان،فدعنا نکلمهُ فيما للشيخ من الدين علی ابينا،فقال:آبتدآ منه:کم ترک ابوکم عليه من الدين،فقلت:خمسه وعشرون الف دينار فقال:قد قضاها الله تعالی عنهُ،فهل أوصی الی احد،فقلت الی ابن لهُ يقال لهُ يحيی في المدينه قال:ليس هو الان بها،بل بمصر فکرهتُ ان آعلمهُ اياه لئلا يسوءهُ.


[1])) الکواکب المشرقه فی آنساب وتاريخ وتراجم الاسر العلويه الزاهره، ج3 ص 169 للمولف السيد مهدي رجائي الموسوی


[2])) الکوکب المشرقه ، للسید مهدی رجائی الموسوی ص169 ج3 نفس المصدر ،ص169 ج3


[3]) ) ذکره السيد مهدي رجائي الموسوي فی الکواکب المشرقه ج3 فيما يخص السيد محمد

[4]) ) ذکره السيد مهدي الرجائي فی الکواکب المشرقه فی انساب وتاريخ وتراجم الاسر العلويه الزاهره ج3 ص 173 فيما يخص السيد محمد الدیباج

[5]) ) تاريخ الطبري 10 :233 -235


[6]) ) مروج الذهب 3 :439 -440


[7]) ) الارشاد 2: 209و211-214

[8]) ) رجال النجاشي ص367 برقم:993

[9]) ) رجال الشيخ الطوسي ص275 برقم:3979

[10]) ) ذکره السيد مهدي رجائي الموسوي فی الکواکب المشرقه ج3 ص176 فی ما يخص السيد محمد الديباج بن جعفر الصادق(ع)

[11])) ذکره السيد مهدي رجائي فی الکواکب المشرقه ج3 ص176 فی ما يخص السيد محمد الديباج بن جعفر الصادق (ع)

[12]) ) تاريخ بغداد 2: 113-115 برقم: 508

[13]) ) لباب الأنساب 1: 415

([14] ) الکامل فی التاريخ 4 : 153 -4 15 ،نقلا من الکواکب المشرقه للسيد مهدي رجائي الموسوي ج3 فی ما يخص السيد محمد الديباج

[15]) ) الکامل فی التاريخ 4: 181 ،نقلا من الکواکب المشرقه للسيد مهدي رجائي الموسوي ج3 فی ما يخص السيد محمد الديباج


[16]) ) الأصيلی ص206-207 ،نقلا من الکواکب المشرقه للسيد مهدي رجائي الموسوي ج3 فی ما يخص السيد محمد الديباج

([17]) الفخری ص219-220 ، نقلا من الکواکب المشرقه للسيد مهدي رجائي الموسوي ج3 فی ما يخص السيد محمد الديباج

([18]) ميزان الآعتدال 3: 500 برقم:7311،ولسان الميزان 5: 118-119 برقم:7133 ،ذکره السيد مهدي رجائي فی الکواکب المشرقه فی ما يخص محمد الديباج ج3

([19])تاريخ الاسلام ص347-349 برقم:329، ذکره السيد مهدي رجائي فی الکواکب المشرقه فی ما يخص محمد الديباج ج3

([20]) الوافي باالوفيات 2: 291 برقم:724

([21])العقد الثمين 2: 137-139 برقم:129

([22])ذکره السيد مهدي رجائي فی الکواکب المشرقه:نقلا عن منتقله الطاليه ص276

([23]) النفحه العنبريه فی انساب خير البريه تاليف السيد محمد کاظم الموسوي

([24])(جدي) یعني ابن شدقم جدهُ وأسمهُ حسن .

([25])يذکرها،ضامن بن شدقم فی کتابه (تحفة الأزهار وزلال الانهار فی نسب ابناء الأمه الاطهار) المجلد الثاني القسم الثاني فيما يخص السيد محمد الديباج، تحقيق سلمان الجبوري.

([26])أستدرکَ المحقق في هامشه، وقال احد التاريخين خطأ،فيما ذکرهُ ضامن بن شدقم فی تحف الازهار وزلال الانهار، المحقق کامل سلمان:فی کتاب تحف الازهار .
([27]) أنما اجمع عليه اکثر النسابون هو توفي سنة مائئتين وثلاث واما عمره نيف علی السبعين ومات فی شهر شعبان .

([28])ما اکدهُ النسابون (هي رحم قطعت من مائتي سنه ).

([29]) ذکرهُ ضامن بن شدقم في تحف الازهار وزلال الانهار فی ما يخص السيد محمد الديباج.

ابن العروس
أعروسي(ة) مهتم(ة)
أعروسي(ة) مهتم(ة)

أوسمة خاصة وسام المشرف
عدد المساهمات : 113

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سيرة محمد الديباج بن الامام جعفر الصادق علية السلام بقلم العبد الفقير ابن العروس

مُساهمة من طرف محمد علي في الجمعة 24 سبتمبر 2010, 4:46 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك ولك شكرا على المعلومات القيمة والنادرة جدا والمعززة بالمصادر والمراجع التي أغنت البحث بالأدلة والحجج.

محمد علي
أعروسي(ة) مبدع(ة)
أعروسي(ة) مبدع(ة)

عدد المساهمات : 168

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى